مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

نظرة..

الحرب لن تحل الأزمة أبدًا

 

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز الواقع المر: أن القوة تُفرض على الأرض، لكنها لا تصنع السلام، ولا تبني مستقبلًا مستقرًا، ولن تحل أي أزمة أبدًا، حتى ولو كانت مفروضة بالقوة.
الحروب ليست سوى اعتراف صريح "مختوم" بالعجز السياسي. العقل البشري بكل ما حققه من إنجازات يصاب بالشلل أمام الكثير من الأزمات. كل انفجار أو ضربة تُنفذ لا يمثل حلاً، بل يعمق الأزمات ويترك جرحًا جديدًا في جسد البشرية.

التاريخ الحديث مليء بالأمثلة؛ حروب بدأت بشعارات الانتصار وانتهت بعقود من الفوضى، وأجيال تدفع ثمن قرارات لم تشارك في صنعها. فالنيران التي تشعلها هذه النزاعات قد تخفت أحيانًا، لكن جذور الصراع تبقى متقدة، تنتظر لحظة جديدة لتنفجر.

في الشرق الأوسط، أي مواجهة تحمل في طياتها تداعيات واسعة؛ فتداعيات الصراع تمتد لتشمل اقتصادات الدول، استقرار المجتمعات، وحياة الملايين من المدنيين الذين يجدون أنفسهم أسرى لخيارات لم يكن لهم يد فيها.

 الحروب هنا ليست مجرد نزاعات، بل ألعاب على حساب الأبرياء، حيث يدفع الضعفاء ثمن أخطاء الأقوياء.
الحقائق واضحة: كل حرب تحمل وعودًا بالانتصار، لكنها تترك وراءها هزائم إنسانية وأزمات أكثر عمقًا. الصمت الذي تفرضه القوة ليس هدوءً، بل تهديد مستمر يجعل المنطقة بين الخوف والفوضى، بينما السلام الحقيقي يظل بعيد المنال.

الدرس الذي يفرضه التاريخ على العالم: الحرب لا تُنهي النزاعات، بل تغذيها. لا تصنع سلامًا، بل تصنع أزمات أعمق وألمًا أطول. وكل لحظة تُهدر في الصراع تعني سنوات من المعاناة للأبرياء وضياع فرص حقيقية للحوار والحلول السلمية.

إن الإنسانية اليوم بحاجة إلى شجاعة سياسية حقيقية، قادرة على ترجمة الحوار إلى سلام مستدام، قبل أن تصبح المنطقة مرتعًا دائمًا للنيران التي لا تنطفئ، والسلام مجرد حلم بعيد أن القوة  قد تصنع صمتاً  بالقهر و لكنها لا تصنع  سلاماً.. و للحديث  بقية